وكل ذلك محبوب للشيطان ومطلوب له، وكل ذلك من إضلاله واستزلاله.
والحاصل أن الضُّحَكَةَ والمجتمعين عليه للضحك كلهم متشبهون بالشياطين.
وقد روى أبو داود، والترمذي وحسنه، والنسائي عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "وَيْلٌ لِلَّذِيْ يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ" (١).
وروى الإمام أحمد عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لا يُرِيْدُ بِهَا بَأْسًا لِيُضْحِكَ بِهَا القَوْمَ، وإنَّهُ لَيَقَعُ بِهَا أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ" (٢).
١٧٢ - ومنها: الجماع بحضور أحد من الناس، وإفشاء أحد الزوجين سر الآخر.
روى الطبراني بإسناد حسن، عن أسماء بنت يزيد رضي الله تعالى عنها: أن النبي ﷺ قال: "عَسَى رَجُلٌ يُحَدِّثُ بِمَا يَكُوْنُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ، أَوْ عَسَى امْرَأة تُحَدِّثُ بِمَا يَكُوْنُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا، فَلا تَفْعَلُوا؛