١٧٨ - ومنها: الإشارة بترك تغسيل الميت غير الشهيد في المعركة.
قيل: لمَّا وُضع رسول الله ﷺ على المغتسل هتف بهم هاتف من وراء البيت: لا تغسلوا محمداً؛ فإنه طاهر مطهر.
قال علي رضي الله تعالى عنه: فوقع في قلبي من ذلك شيء، فقلت: ويلك! من أنت؟ فإن النبي ﷺ أمرنا أن نغسله، وهذه سنة.
وإذا بهاتف آخر يهتف بأعلى صوته: غسلوه؛ فإن الهاتف الأول كان إبليس، حسد محمد ﷺ أن يدخل قبره مغسلاً.
قيل له: فمن أنت؟
قال: أنا الخضر. نقله الثعلبي في "العرائس".
١٧٩ - ومنها: الرغبة في سكنى بلاد الأشرار، ومحال الفتن، والفرار من مساكن الأخيار، ومحالِّ إقامة السنن وظهور شعائر الإسلام، وحفظ حرمات الملك العلاَّم.
روى البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله ﷺ قال: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيْ شَامِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيْ يَمَنِنَا - قالها مِراراً -"، فلمَّا كان في الثَّالثة أو الرَّابعة قالوا: يا رسول الله! وفي عراقنا (١)؟ قال: "بِهَا الزَّلازِلُ وَالفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ" (٢).