وقد روى الإمام أحمد، والطبراني، والحاكم، والبيهقي عن شدَّاد بن أوس رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أتخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكَ وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ".
قلت: أتشرك أمتك من بعدك؟
قال: "نَعَمْ، أَمَا إِنَّهُمْ لا يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلا قَمَراً، وَلا حَجَرًا وَلا وَثَنا، وَلَكِنْ يُرَاءُونَ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ".
قلت: يا رسول الله! فما الشهوة الخفية؟
فقال: "يُصْبحُ أَحَدُهُمْ صَائِمًا، فَتَعْرِضُ لَهُ شَهْوَة مِنْ شَهَوَاتِهِ، فَيترُكُ صَوْمَهُ، ويُوَاقِعُ شَهْوَتَهُ" (١).
وروى سعيد بن منصور، والطبراني، والحاكم وصححه، والمفسرون عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: ٥٩]؛ قال: الغي: نهرٌ، أو وادٍ في جهنم من قيح، بعيدُ القعر، خبيثُ الطعم، يقذف فيه الذين يتبعون الشهوات (٢).
وقال الله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى﴾ [الأعراف: ١٦٩]؛ يعني: حطام الدنيا، وهو من الدنو أو من