قال الحسن رحمه الله تعالى: أشد للدنيا تركاً (١).
وقال سفيان الثوري رحمه الله تعالى: أزهد في الدنيا (٢). رواهما ابن أبي حاتم.
وروى هو وابن جرير، والحاكم في "تاريخه" عن ابن عمر رضي
الله تعالى عنهما قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية " ﴿لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الكهف: ٧]، فقلت: ما معنى ذلك يا رسول الله ﷺ؟
قال: لنبلوهم أيهم أحسن عقلاً، وأورع عن محارم الله، وأسرع في طاعة الله (٣).
وقال الله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ [آل عمران: ١٤].
ولا شك أن قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ تحريضٌ على استبدال ما عنده ﷾ من اللذات الحقيقية الأبدية