المرد الحسان، وما زينوهم به أبلغ من زينة النسوان، واسْتَرْوح فُسَّاقهم إليهم لسهولة معاشرتهم في الأسفار خصوصا من كان منهم مَلَك أيمانهم بسبب أنهم استخفوا باللواط في ملك اليمين، ويزعموه شبهة، وربما احتج شياطينهم إلى تأويل الآية.
ولا شك أن حمل الآية على ذلك، أو إدخاله في عمومها كفرٌ يخرج به من يركن إليه عن رِبْقة الإسلام.
وقد روى البزار عن حذيفة رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "ويلٌ لِلمَالِكِ مِنَ المَمْلُوْكِ، وَوَيْل لِلْمَمْلُوْكِ مِنَ الْمَالِكِ" (١).
وهذا أعظم ما يكون بينهما من الويل.
وروى أبو نعيم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي ﷺ قال: "شَرُّ الْمَالِ فِيْ آخِرِ الزَّمَانِ الْمَمَالِيْكُ" (٢).
وسيأتي مزيد بيان في التشبه بقوم لوط.
وكذلك من فتنة النساء أن يطلب بعضهن من بعضهن ما يطلب الرجل من المرأة، أو المرأة من الرجل، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالسُّحق.