وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ [التغابن: ١٤].
ومن عداوتهم شغله عن طاعة الله، وتكليفه ما لا يحصل إلا بمعصية كما روى أبو نعيم، والبيهقي، وغيرهما عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ قال: "يَأْتِيْ عَلَى النَّاسِ زَمَان لا يَسْلَمُ لِذِي دِيْنٍ دِيْنُهُ إِلاَّ مَنْ فَرَّ مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ، أَوْ مِنْ بَحْرٍ إِلَى بَحْرٍ كَالثعْلَبِ بِأَشْبَالِهِ" (١).
وذلك في آخرِ الزَّمانِ إذا لم تنل المعيشة إلاَّ بمعصية اللهِ، فإذا كان كذلك حلتِ العزلة، يكون في ذلك الزمان هلاكُ الرَّجل على يدي أَبويهِ إن كان له أَبوان، فإن لم يكن له أبوان فعلى يدي زوجتهِ وولدهِ، فإن لم يكن له ولد فعلى يدي الأقاربِ والجيرانِ، يعيَّرونهُ بضيق المعيشة، ويكلِّفونه ما لا يطيق حتَّى يُورِد نفسه الموارد الَّتي يهلك فيها.