المقدسي في "المختارة"، وغيرهم عن حكيم بن حزام رضي الله تعالى عنه قال: بينا رسول الله ﷺ مع أصحابه فقال لهم: "تَسْمَعُوْنَ ما أَسْمَعُ؟ " قالوا: ما نسمع من شيء، قال: "إِنَي لأَسْمَعُ أَطِيْطَ السَّماءِ، وَما تُلامُ أَنْ تَئِطَّ؛ ما فِيْها مَوْضعُ قَدَمٍ إِلاَّ عَلَيْهِ ملك ساجِدٌ أَوْ قائِمٌ" (١).
وروى أبو بكر بن مردويه في "تفسيره" عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أَطَّتِ السَّماءُ وَيَحِقُّها أَنْ تَئِطَّ؛ وَالَّذِيْ نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدهِ ما فِيْها مَوْضعُ شِبْرٍ إِلاَّ فِيْهِ جَبْهَةُ مَلَكٍ ساجِدٍ يُسَبِّحُ الله بِحَمْدِه".
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "المتمنين" عن يحيى بن جعدة قال: قال عمر ﵁: لولا ثلاث لأحببت أن أكون قد مت؛ لولا أن أضع جبيني لله ساجداً، أو أجالس أقواماً يلتقطون طيب الكلام كما يلتقط طيب التمر والبُسر، أو أكون في سبيل الله، لأحببت أن أكون قد مت (٢).
* تنبِيْهٌ:
يتأتى التشبه بالملائكة ﵈ في كثرة السجود بكثرة الصلاة، وبسجود التلاوة، وسجود الشكر عند هجوم نعمة أو اندفاع نقمة أو رؤية مبتلى.
وأما السجود هكذا مجرداً عن هذه المعاني فإنه غير مشروع.