وشعورها، وقد اشتملت عليها الأنعام.
وإمَّا من النباتات وهي داخلة في الحرث؛ لأن القطن والكتان من النبات.
وأما الحرير فإنه - وإن كان من دود القَز - فإنه إنما يتعيش من ورق التوت، وهو من النبات.
وقد نص على ذم المتعلق باللبس والفراش النبيُّ ﷺ في قوله في الحديث السابق: "تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيْصَةِ".
وفي "الصحيحين" عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي ﷺ قام يصلي في خميصة ذات أعلام، فنظر إلى علمها، فلما قضى صلاته قال: اذهبُوْا بِهَذهِ الْخَمِيْصَةِ إِلَى أَبِي جَهْم بنِ حُذَيْفَةَ، وَائتوْنِي بِأَنْبِجَانِيَتِهِ؛ فَإِنَّهَا ألهَتْنِيْ آنِفًا عَنْ صَلاتِي".
وفي لفظ: "شَغَلَتْنِيْ أَعْلامُ هَذِهِ".
وفي رواية: "كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا وَأَنَا فِيْ الصَّلاةِ فأَخَافُ أَنْ تَفْتِنِّي" (١).
وروى البخاري [عن عقبة بن عامر]، رضي الله تعالى عنه قال: أهدي إلى النبي ﷺ فرُّوج حرير، فلبسه فصلى فيه، ثم انصرف فنزعه نزعا شديداً كالكاره له، وقال: "لا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِيْنَ" (٢).