Lewati ke konten

Kitab: Husnut Tanabbuh · Pengarang: نجم الدين الغزي

Baca Juz 6, halaman 282

  1. القسم الثاني من الكتاب في النهي عن التشبه بمن ورد النهي عن التشبه بهم, والنهي عن طرقهم
  2. النوع الأول من القسم الثاني في النهي عن التشبه بالشيطان "لعنه الله تعالى"
  3. ١٨٧ - قلت: وفي هذا الأمر إشارة إلى أن من أعمال الشيطان الرجيم: الرشوة على منع الحق

﴿إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي﴾ [يوسف: ٥٣].

ومن حسن نظر يوسف ﵇ أنه اتهم نفسه، وأعرض عن ذكر الشيطان، وهو المسُول من حيث إن المقام مقام هضم النفس وعدم تزكيتها، وقال: ﴿مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾ [يوسف: ١٠٠]، فنزَّه إخوته عن نسبَة ما فعلوه به إليهم على وجه الحقيقة، بل إلى نزغ الشيطان مبالغة في التلطف بأبيه والعفو عنهم، وإقامة العذر لهم مع ما في ذلك من الإشارة إلى قول أبيه ﵉: ﴿قَالَ يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٥)﴾ [يوسف: ٥]؛ كأنه موافق لأبيه في إقامة عذر إخوته في الجملة، وفي ذلك من كرم النفس ما لا يخفى.

وأنت أحق باتهام نفسك والنظر إلى عذر أخيك، فمهما رأيت لها هوى في شيء فإن وافق العلم فاتبعه من ناحية العبودية والامتثال لأمر الله تعالى وإظهار حكمته، لا من حيث إنه هوى وشهوة، وإن خالف العلم فاحذره؛ فإنه محل فرصة الشيطان واغتياله.

ثم ليكن من المقرر عندك أن الشيطان عدو محقق العداوة، شديد الحرص على اغتيالك، فينظر منك مثل هذه الفرصة، فيكون ذلك حامياً لك من كيده، كافياً لك من شره.

وليكن حذرك من الشيطان في حال طاعتك لله أكثر من حذرك منه في حال معصيتك، فقد قال بعض الحكماء: إن الشيطان يأتي ابن آدم من قبل المعاصي، فإن امتنع أتاه من وجه النصيحة حتى يلقيه في بدعة، فإن

Rujukan halaman ini: حسن التنبه لما ورد في التشبه، ج 6، ص 282 (SanadKitab #14592, hlm. urut 3184)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.