وقد تقدم أن كنية إبليس أبو مرة، وأن مرة اسم ولد من أولاده.
ولا تكره التسمية بالحارث - وإن كرهه بعضهم - لأن أصدق الأسماء حارث وهمام كما في الحديث الصحيح (١)، وأمَّا تسمية إبليس بالحرث فكان ذلك قبل أن يصير شيطاناً.
وروى الدينوري أن رجلاً قال للشعبي: ما اسم امرأة إبليس؟
قال: ذاك عرس ما شهدته (٢).
لكن التحقيق أن من الشياطين إناثاً؛ لحديث الصحيحين عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ إذا دخل الخلاء قال: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوْذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ" (٣).
قال الخطابي: الخبث - بضم الباء -: جماعة الخبيث، والخبائث جمع الخبيثة؛ يريد ذكور الشياطين وإناثهم.
ورأى رسول الله ﷺ رجلاً يتبع حمامة فقال: "شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانةً". أخرجه أبو داود عن أبي هريرة، وابن ماجه عنه، وعن أنس، وعن عثمان، وعن عائشة رضي الله تعالى عنهم (٤).