ربه ﷿ اعتصم (١).
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائد الزهد" عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: إنما مثل ابن آدم كالشيء الملقى بين يدي الله تعالى وبين الشيطان، فإن كان لله فيه حاجةً حازه من الشيطان، وإن لم يكن لله فيه حاجة خلَّى بينه وبين الشيطان (٢).
وروى أبو الشيخ في كتاب "الثواب" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "ثَلاثةٌ مَعْصُوْمُوْنَ مِنَ شَرِّ إِبْلِيْسَ وَجُنُوْدِهِ: الذَّاكِرُوْنَ اللهَ كَثِيْرًا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالْمُسْتَغْفِرُوْنَ بِالأَسْحَارِ، وَالْبَاكُوْنَ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ" (٣).
وروى أبو نعيم عن يوسف بن الحسين الرازي رحمه الله تعالى قال: سمعت ذا النون رضي الله تعالى عنه يدعو ويقول: إلهي! الشيطان لك عدو ولي عدو، ولن تغيظه بشيء أنكا له من عفوك عنا؛ فَاعف عنا (٤).
ولعل مأخذ ذي النون من قول النبي ﷺ: "مَا رُؤِيَ الشَّيْطَانُ يَوْمًا