١٤ - ومنها: العمل بمقتضى الهوى والشهوة، والافتتان بالمرأة التي لا تحل له، خصوصاً المحرم.
وقد روى أبو نعيم عن حسان بن عطية رحمه الله تعالى قال: ما أُتيَت أُمَّةٌ قط إلا من قبل نسائهم (١).
قلت: وأول ذلك أن آدم ﵇ أُتيَ من قبل حواء، وبلاء هابيل ﵇ كان من قبل النساء، ومعصية قابيل كانت من قبل توأمته.
وفي الحديث: "مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَشدَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ" (٢).
١٥ - ومنها: إخافة أخيه وترويعه.
فإنه لم يقتله حتى توعَّده بالقتل، وأخافه؛ ألا ترى إلى قوله: ﴿لَأَقْتُلَنَّكَ (٢٧)﴾ [المائدة: ٢٧]؟
وإخافة المسلم وترويعه حرام.
روى أبو داود عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رحمه الله تعالى قال: حدثنا أصحاب محمد ﷺ أنهم كانوا يسيرون مع النبي ﷺ، فنام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى حبل معه، فأخذه ففزع، فقال النبي ﷺ: "لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا" (٣).