قالت: أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور؟ - تعني: قوله تعالى ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] الآية - ودعت لها بخمار فكستها إياه (١).
وروى الإِمام أحمد، والنسائي، وصححه الحاكم، عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَخَرَجَتْ، فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوْا رِيْحَهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ" (٢).
وأصله عند أبي داود، والترمذي، وحسنه (٣).
وروى ابن أبي شيبة عن ثابت البناني، عن أبي ثامر ﵁ -وكان أبو ثامر رجلًا عابداً ممن يغدو إلى المسجد- فرأى في المنام كأن الناس قد عُرضوا على الله، فجيء بامرأة عليها ثياب رقاق، فجاءت ريح فكشف الله تعالى عنها، وقال: اذهبوا بهَا إلى النار؛ فإنها كانت من المتبرجات، حتى انتهى الأمر إلى قال: دعوه؛ فإنه كان يؤدي حق الجمعة (٤).