وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى﴾ [فصلت: ١٦].
وقال تعالى حكايته عن هود ﵇: ﴿قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (٥٠) يَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ إلى أن قال: ﴿قَالُوا يَاهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [هود: ٥٠ - ٥٣].
واعلم أن قبح الكذب مما علم بالضرورة في سائر الأديان إلا في الحرب ونحوه.
وروى الترمذي، وأبو نعيم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النَّبيَّ ﷺ قال: "إِذَا كَذَبَ الْعَبْدُ كِذْبَةً تَبَاعَدَ عَنْهُ الْمَلَكُ مِيْلاً مِنْ نتَنِ مَا جَاءَ بِهِ" (١).
٤ - ومنها: العناد، والتصميم على الباطل بعد ظهور الحق.
ألا ترى إلى قولهم: ﴿يَاهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ﴾ [هود: ٥٣] بعد ما بين لهم أنه لا يريد إلا نصيحتهم بسبب أنه لا يسألهم الأجر؟