قيل: وهي ثلاثة كواكب كالأثافي، وهو عند العرب من الأنواء الدالة على المطر (١).
وقول عمر رضي الله تعالى عنه: (لقد استقيت بمجاديح السماء) شبه الاستسقاء بالاستمطار بالأنواء مخاطبة لهم بما يعرفون لا قولاً بالأنواء، كأنه يشير إلى أن الاستسقاء بالاستغفار أولى من الاستمطار بالأنواء؛ فإن الاستغفار أحق ما تطلب به الحوائج، وترفع به النوائب.
قال رسول الله ﷺ: "مَنْ لَزِمَ الاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ ضِيْقٍ مَخْرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبْ". رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وصححه الحاكم، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما (٢).
وتأمل قول الله تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ [يونس: ٩٨].
روى الإمام أحمد في "الزهد" عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: إن يونس ﵇ كان وعد قومه العذاب، وأخبره أنه يأتيهم إلى ثلاثة أيام، ففرقوا بين كل والدة وولدها، ثم خرجوا فجاؤوا