لقومهم، فكان جواب دعائهم أن بعث الله تعالى عليهم الريح العقيم (١).
وروى أبو داود عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ كان يصوم، فتحينت فطره بنبيذ، فوضعته في دُبَّاء، ثم أتيته فقال: "اضْرِبْ بِهَذَا الْحَائِطَ؛ فَإِنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ" (٢).
وروى أبو يعلى عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ قال: "يَبِيْتُ قَوْمٌ مِنْ هَذهِ الأُمَّةِ عَلَىْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ لَهُمْ، فَيُصْبِحُوْنَ قِرَدَةً وَخَنَازيرَ، وَلَيُصِيْبَنَّهُمْ خَسْفٌ وَقَذْفٌ، فَيَقُوْلُوْنَ: لَقَدْ خُسِفَ اللَّيْلَةَ ببنِي فُلانٍ، وَخَسَفَ اللهُ بِبَنِي فُلانٍ، وَلَيُرْسِلَنَّ عَلَيْهِمُ الرِّيْحَ الْعَقِيْمَ الَّتِي أَهْلَكَتْ عَادًا بِشُرْبِهِمُ الْخَمْرَ، وَأَكْلِهِمُ الرِّبَا، وَاتّخَاذِهِمُ الْقَينَاتِ، وَلُبْسِهِمُ الْحَرِيْرَ، وَقَطْعِهِمُ الأَرْحَامَ" (٣).
قلت: وفي هذا الحديث إشارة إلى أن هذه المعاصي قديمة في الأمم؛ لأنه أخبر أن ممن يتعاطاها من يعذب بما عذبت به الأمم السَّالفة من مسخ، أو خسف، أو قذف، أو ريح عقيم بسبب هذه