زاد النسائي: وقال: "سُبْحَانَ الَّذِيْ يُسَبحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيْفَتِهِ".
ثم يقول: "إِنَّ هَذَا الْوَعِيْدَ لأَهْلِ الأَرْضِ شَدِيْدٌ" (١).
وروى الحاكم وصححه على شرط الشيخين، عن عائشة ﵂ قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ قط مستجمعاً ضاحكاً حتى أرى منه لَهَواته، إنما كان يبتسم.
قالت: وكان إذا رأى غيماً أو ريحاً عُرِف في وجهه الكراهة، فقلت: يا رسول الله! الناس إذا رأوا الغيم فرحوا أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرف في وجهك الكراهة؟ فقال: "يَا عَائِشَةُ! مَا يُؤْمِنُنِي أَنْ يَكُوْنَ فِيْهِ عَذَابٌ؟ قَدْ عُذِّبَ قَوم بِالرِّيْحِ، وَقَدْ أتى قَوْمًا الْعَذَابُ"، وتلا رسول الله ﷺ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٤] (٢).
والأحاديث في هذا الكتاب كثيرة.
والحاصل من ذلك أن من رأى من آيات الله تعالى العظيمة شيئاً يثبغي له أن يذكر الله تعالى ويخافه، ويتوب إليه، ويرجع عما كان عليه لينجو بما نجا هود ﵇ ومن كان معه من قومه، كما روى