الأَرْضِ، خَسْفًا أَوْ قَذْفًا، فَلَمَّا أَصْبَحُوْا الْيَوْمَ الرَّابعَ أتتهُمْ صَيْحَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فِيْهَا كُلُّ صَاعِقَةٍ، وَصَوْتُ كُلِّ شَيْءٍ لَهُ صَوْتٌ فِيْ الأَرْضِ، فَتَقَطعَتْ قُلُوْبُهُمْ فِيْ صُدُوْرِهِمْ، فَأَصْبَحُوْا فِيْ دِيَارِهِمْ جَاثِمِيْنَ" (١).
وروى البخاري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله ﷺ لما نزل الحجر في غزوة تبوك أمرهم أن لا يشربوا من بئرها، ولا يستقوا منها، فقالوا: قد عَجَنَّا منها واستقينا، فأمرهم أن يطرحوا ذلك العجين، ويهريقوا ذلك الماء (٢).
وعن نافع، عن ابن عمر: فأمرهم رسول الله ﷺ أن يهريقوا ما استقوا من بيارها، وأن يعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة (٣).
وعن سالم بن عبد الله، عن أبيه: أن النبي ﷺ لما مر بالحجر قال: "لا تَدْخُلُوا مَساكِنَ الَّذِيْنَ ظَلَمُوا إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا باكِيْنَ أَنْ يُصِيْبَكُمْ ما أَصابَهُمْ"، ثم تقنَّع بردائه وهو على الرحل (٤).
وقال عبد الرزاق: عن معمر: ثم قنع رأسه، وأسرع حتى جاوز الوادي (٥).