مِنها، والأمن من مكر الله تعالى، وكفران نعمه.
قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (٨٠) وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (٨١) وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ (٨٢) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (٨٣) فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨٤)﴾ [الحجر: ٨٠ - ٨٤]؛ أي:
من الأموال والأملاك.
وقوله: ﴿آمِنِينَ﴾؛ أي: من عذاب الله وقضائه؛ يحسبون أن بيوتهم تمنعهم منه أو من مكره، أو من اللصوص والأعداء.
وقال الله تعالى حكاية عن صالح ﵇ يقول لقومه: ﴿أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا﴾ [الشعراء: ١٤٦]؛ أي: في الحجر، أو في الدنيا ﴿آمِنِينَ (١٤٦) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٤٧) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ (١٤٨) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ (١٤٩)﴾ [الشعراء: ١٤٦ - ١٤٩].
قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أي: أَشِرين بَطِرين. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم (١).
وقيل: فرحين.
وقال مجاهد رحمه الله تعالى: شرهين. رواه عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم (٢).