وروى الإمام أحمد، وابن حبان في "صحيحه" عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لا إِيْمَانَ لِمَنْ لا أَمَانة لَهُ، وَلا دِيْنَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَه" (١).
وروى البيهقي في "الشعب" عن علي رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ: "ثَلاثٌ لَيْسَ لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فِيْهِنَّ رُخْصَةٌ: بِرُّ الْوَالِدَيْنِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا، والوفاءُ بالعهد لمُسْلمٍ كَانَ أَوْ كَافِرًا، وَأَدَاءُ الأَمَانَةِ إِلَىْ مُسْلِمٍ كَانَ أَوْ كَافِرٍ" (٢).
١٩ - ومنها: إقرار أهل المعاصي على معصيتهم، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فإن عاقر الناقة واحد أو اثنان، أو هما مع مساعدة السبعة النفر، فنسب الله تعالى العقر إليهم أجمعين، فقال: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (١٤)﴾ [الشمس: ١٤]، فسلط العذاب عليهم أجمعين لأنهم لم يأخذوا على يد الظالم منهم، بل كانوا راضين بعقر الناقة، والرضا بالمعصية عين المعصية.