سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (٦٠)﴾ [الأنبياء: ٦٠]. رواه عنهما ابن جرير، وابن المنذر، وغيرهما (١).
قال السدي رحمه الله تعالى: كان لهم في كل سنة عيد، وكانوا إذا رجعوا من عيدهم دخلوا على الأصنام فسجدوا لها، ثم عادوا إلى منازلهم، فلما كان العيد قال أبو إبراهيم له: يا إبراهيم! لو خرجت معنا إلى عيدنا أعجبك ديننا، فخرج معهم إبراهيم ﵇، فلما كان ببعض الطريق ألقى نفسه، وقال: إني سقيم؛ يقول: أشتكي رجلي. ذكره الثعلبي، وغيره (٢).
وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ (٨٩)﴾ [الصافات: ٨٩]: مطعون. رواه ابن جرير (٣).
وقال سفيان رحمه الله تعالى: طعين.
قال: وكانوا يفرون من الطاعون. رواه ابن أبي حاتم (٤).
فلما مضوا عنه نادى في آخرهم - وقد بقي ضعفاء الناس - فقال: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ [الأنبياء: ٥٧] إلى آخره، فسمعوه منه.
ثم رجع إلى بيت الأصنام فإذا قد جعلوا طعامًا فوضعوه بين يديها، وقالوا: إذا رجعنا وقد برَّكت الآلهة طعامنا أكلنا، فلما نظر