لهم الهماليج، ووطئت الرجال أعقابهم؛ إن ذل المعصية في قلوبهم، ولقد أبى الله أن يعصيه عبد إلا أذله (١).
وروى الحاكم وصححه، عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه قال: كان النبي ﷺ يكره أن يطأ أحد عقبه، ولكن يمين أو شمال (٢).
وروى الإمام أحمد عنه قال: كان رسول الله ﷺ لا يأكل متكئاً، ولا يطأ عقبه رجلان (٣).
وروى الطبراني في "الأوسط" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان النبي ﷺ لا يدفع عنه الناس، ولا يضربون عنه (٤).
وكل هذه الأمور الظاهرة على الجوارح والهيئات إنما تنشأ عن جبروت القلب، وكلما تمكن الجبروت من القلب ظهرت تلك الأمور على الجوارح، وهي المعبَّر عنها بالتجبر، وعن فاعلها بالجبار، وإنما تَعَظَّم وتكثر بعظمة الجبروت في القلب، وبقدر عظمة وظهور تلك الأمور الناشئة عنه تكون العقوبة لارتكاب العبد الذليل المخلوق من غير شيء، ثم من شيء تافه حقير، ثم نزع إلى ما لا يليق به من صفات