عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تَقِفَنَّ عِنْدَ رَجُلٍ يُقْتَلُ مَظْلُوْمًا؛ فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَن حَضَرَه".
قال: وقال رسول الله ﷺ: "لا يَنْبَغِي لامْرِئٍ شَهِدَ مَقَامًا فِيهِ حَقٌّ إِلاَّ تَكَلَّمَ بِهِ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يُقَدمَ أَجَلُهُ، وَلَنْ يَحْرِمَهُ رِزْقًا هُوَ لَهُ" (١).
قال في "الإحياء": وهذا الحديث يدل على أنه لا يجوز دخول دُور الظلمة والفسقة، ولا حضور المواضع التي يشاهد المنكر فيها ولا يقدر على تغييره.
قال: ولا يجوز له مشاهدة المنكر من غير حاجة اعتذارًا بأنه عاجز.
قال: ولهذا اختار جماعة من السلف العزلة لمشاهدتهم المنكرات في الأسواق والأعياد والمجامع، وعجزهم عن التغيير، وهذا يقتضي لزوم الحجرة، انتهى (٢).
ومن هنا يعرف تحريم الدوران في الأسواق حين تزين بالحرير والصور لبشارة ونحوها للنظر إليها، والتنزه فيها.
وقد نص على تحريمه ابن الرفعة، وغيره؛ وإن وقع ذلك ممن يتظاهر في أزمنتنا بالعلم فلا يعتد به لأنهم ليسوا بقدوة، ولا تورطهم