لقوله ﷺ: "لا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلاَّ رَبُّ النَّارِ". رواه أبو داود عن ابن مسعود ﵁ (١).
والمراد برب النار الذي خلقها قطعًا.
وما روي عن الخلفاء الأربعة من تحريق اللوطي بالنار فإنه كان حين لم يبلغهم الحديث.
١٩ - ومنها: الإشارة بالأمر من غير رَوِيَّة ولا تأمُّل، والإشارة بالسوء وبما لا يحل فعله.
ألا ترى إلى قولهم: ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٨]؛ فإن هذا كان إشارة من بعضهم حين تجاوزوا في أمر إبراهيم ﵇، وتشاوروا فيه.
وروى ابن جرير عن مجاهد قال: تلوت هذه الآية على عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما فقال: أتدري يا مجاهد من الذي أشار بتحريق إبراهيم ﵇ بالنار؟
قلت: لا.
قال: رجل من أعراب فارس؛ يعني: الأكراد (٢).