يَعْمَلُونَ (١٦٩)﴾ [الشعراء: ١٦٩]؛ أي: من شؤمه وعذابه.
قال تعالى: ﴿فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (١٧١) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (١٧٢) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٣)﴾ [الشعراء: ١٧٠ - ١٧٣]. أي: مطرًا عظيمًا هائلاً فظيعاً، وهو الحجارة كما قال تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (٨٢) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (٨٣)﴾ [هود: ٨٢، ٨٣]؛ أي: من الظالمين بمثل جريرتهم، أو مطلقًا من هذه الآية ببعيد.
وفيه إيماء إلى أن من يعمل عملهم حري بمثل هلاكهم، وهو وعيد شديد للمتلوطين.
والآثار والنصوص المشيرة إلى النهي عن ذلك، والتنفير منه كثيرة.
ومن غُرر الأخبار ما روى الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مِن بَعْدِي عَمَلَ قَوْمِ لُوْطٍ " (١).
وروى أبو داود الطيالسي، والطبراني، والبيهقي عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا أتى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ " (٢).