قال ربيعة الرأي: رمى الله تعالى قوم لوط بحجارة من سجيل، فلا ترفع هذه العقوبة عن من عمل عملَ قوم لوط. أخرجه ابن المنذر (١).
٨ - ومن أعمال قوم لوط: إتيان المرأة في دبرها.
قال الله تعالى حكاية عن لوط ﵇: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (١٦٦)﴾ [الشعراء: ١٦٥، ١٦٦].
فإن (من) في قوله تعالى ﴿مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ [الشعراء: ١٦٦] يجوز أن تكون بيانية، ويجوز أن تكون تبعيضية.
وعليه: فيكون فيه إشارة إلى المحل المباح من الزوجة، فيكون فيه تعريض بأنهم كانوا يفعلون ذلك بنسائهم.
وقوله: ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (١٦٦)﴾ [الشعراء: ١٦٦]؛ أي: متجاوزون عن محل الحرث إلى الدبر.
ويؤيده قول مجاهد في قوله: ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ [الشعراء: ١٦٦]: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال وأدبار النساء. أخرجه ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم (٢).