يكرهون أن يتخذوا المجالس أن يعدوها للسفهاء (١).
وأنت خبير بأن المجالس الآن إنما تعد وتتخذ للسفهاء، وهو خلاف ما كان عليه السلف.
٨ - ومنها: المكس، وأخذ العشور التي لم يأت بها الشرع.
روى أبو الشيخ عن مجاهد في قوله: ﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ﴾ [الأعراف: ٨٦] قال: هم العُشَّار (٢) - بضم المهملة، وتشديد الشين المعجمة -: جمع عاشر، وهو من يعشر الناس؛ أي: يأخذ عشر أموالهم.
والعَشَّار - بالفتح، والتشديد - قابض العشر.
ولا يحل منه إلا عشر ما فيه الزكاة بشرطه، وما سواه مكس وظلم. قال القرطبي - بعد أن نقل عن السدي في الآية أن قوم شعيب كانوا عشارين متقبلين -: قال علماؤنا: ومثلهم اليوم هؤلاء المكَّاسون الذين يأخذون من الناس ما لا يلزمهم شرعاً من الوظائف المالية بالقهر والحبس، فضمنوا ما لا يجوز ضمان أصله من الزكاة، والمواريث، والملاهي، انتهى (٣).