من يظلم يخرب بيته.
فقال أبو هريرة: وذلك في كتاب الله: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا﴾ [النمل: ٥٢] (١).
وروى الدينوري في "المجالسة": أن هذه القصة صارت بين كعب وابن عباس رضي الله تعالى عنهم (٢).
وروى أبو نعيم عن عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه أنه قال: إنما هلك من كان قبلنا لحبسهم الحق حتى يشترى منهم، وبسطهم الظلم حتى يفتدى منهم (٣).
وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾؛ أي: فلم يؤمنوا ولم يجيبوا، ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ [الأنعام: ٤٢].
البأساء: الشدة والفقر، والضراء: الضر والآفات.
وروى أبو الشيخ عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى في قوله: ﴿بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾؛ قال: خوف السلطان، وغلاء الأسعار (٤).
وما ذكرته شامل لهذا ولغيره.
﴿لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ [الأنعام: ٤٢]؛ أي: يتذللون لنا فيتوبون إلينا.