قيل: كان يعبد الشمس.
وروى ابن أبي حاتم عن سليمان التيمي: أنه سأل الحسن رحمهما الله تعالى: أكان فرعون يعبد شيئاً؟
قال: إي والله؛ إنَّما كان يعبد.
قال سليمان: بلغني أنَّه كان يجعل في عنقه شيئاً يعبده.
قال: وبلغني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أنَّه كان يعبد البقر (١).
زاد الثعلبي عن ابن عباس: أن فرعون كان إذا رأى بقرة حسناء يعبدها (٢).
وروى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن الحسن قال: كان لفرعون آلهة يعبدها (٣).
قلت: ولا يمنع ذلك أن يكون له آلهة يعبدها علانية كما يعرف من الآية، إذ لو لم يعرف الملأ منه ذلك لم يقولوا له: ﴿وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ﴾ [الأعراف: ١٢٧]، ولعله كان يُسِرُّ عبادتها عن العوام، ويبديها للخواص.
وذكر الثعلبي عن الحسن: أنَّ فرعون كان يعبد تَيْساً (٤).