قال: عن أصحاب رسول الله ﷺ.
قال: وأصحاب رسول الله ﷺ عن من؟
قال: عن رسول الله ﷺ.
قال: ورسول الله ﷺ عن من؟
قال: عن جبريل ﵇، عن الله ﷿.
قال حاتم: ففيما أداه جبريل عن الله إلى رسول الله؟ وأداه رسول الله ﷺ إلى أصحابه؛ وأصحابه إلى الثقات؟ والثقات إليك؟
هل سمعت في العلم: مَنْ كانَ فِي دارِاً أَمِيْراً، وَكانَتْ سَعَتُهُ أكثَرَ، لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنْزِلَةُ أكثَر؟ .
قال: لا.
قال: فكيف سمعت؟
قال: سمعت: مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيا وَرَغِبَ فِي الآخِرَةِ وَأَحَبَّ الْمَساكِيْنَ وَقَدَّمَ لآخِرَتِهِ كانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنْزِلَةُ.
قال حاتم: فأنت بمن اقتديت؟ أبالنبي ﷺ وأصحابه الصَّالحين؟ أم بنمرود وفرعون أولِ من بنى بالجص والآجر؟
يا علماء السُّوء! مثلكم يراه الجاهل المكالب على الدُّنيا الرَّاغب فيها، فيقول: العالم على هذه الحالة، لا أكون أنا شراً منه.
وخرج من عنده. ذكره حجة الإسلام في "الإحياء" (١).