وظلمه، وتسخيره: ﴿اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا﴾ [الأعراف: ١٢٨] إلى آخره، إشارةٌ إلى أن لكل ظالم حيناً من الدَّهر لا بدَّ أن يستوفيه، فلا يسع المظلوم في ذلك الحين المحدود إلا الصبر حتى يأتي الله بأمره.
وفي ذلك زيادة تدمير للظالم، وتمحيص ورفعة للمظلوم؛ إذ ينال فضيلة الصبر وانتظار الفرج.
وفي الحديث: "انْتِظَارُ الفَرَجِ عِبَادَةٌ". رواه ابن أبي الدُّنيا، وابن عساكر عن علي ﵁، والقضاعيُّ عن ابن عباس، وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهم (١).
وروى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن وهب بن منبه في قوله تعالى: ﴿قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا﴾ [الأعراف: ١٢٩] الآية؛ قال: قالت بنو إسرائيل لموسى ﵇: كان فرعون يكلفنا اللبن قبل أن تأتينا، فلما جئتنا كلفنا التبن مع اللبن أيضاً.
فقال موسى ﵇: يا رب! أهلك فرعون؛ حتى متى تبقيه؟
فأوحى الله تعالى إليه: إنهم لم يعملوا الذَّنب الذي أهلكهم به (٢).