١٧ - ومنها - وهو من جنس ما قبله -: إطالة البنيان، وإحكامه، وتجصيصه.
قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [القصص: ٣٨].
قال سعيد بن جبير رضي الله تعالى عنه في قوله: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾: أوقد لي على الطين حتى يكون آجراً (١).
وقال مجاهد في قوله: على الطين على المدر يكون لبناً مطبوخاً (٢).
وقال قتادة: بلغني أنَّ فرعون أول من طبخ الآجر. أخرجه ابن المنذر (٣).
وروى ابن أبي حاتم عن قتادة قال: كان فرعون أول من طبخ الآجر، وصنع له الصَّرح (٤).
قال في "الكشاف": روي أنَّه لمَّا أمر ببناء الصَّرح جمع هامان العمال حتَّى اجتمع خمسون ألف بنَّاء سوى الأتباع والأجراء، وأمر بطبخ الآجر والجص، ونجر الخشب، وضرب المسامير [فشيدوه]