الأموال والتعلق بها لئلا تشغلكما عن الله ﷿ كما صار لفرعون وملئه.
وروى أبو الفرج بن الجوزي في "صفة الصفوة" عن أبي عبد الله النباجي رحمه الله تعالى قال: إذا كان عندك ما أعطى الله نوحاً، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمداً ﷺ لا تراه شيئًا، وإنَّما تريد ما أعطى الله نمرود، وفرعون، وهامان؛ فمتى تفلح؟ (١)
وقال تعالى حكاية عن مؤمن آل فرعون: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (٣٨) يَاقَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ [غافر: ٣٨، ٣٩].
وكان اسم هذا المؤمن حزقيل، كما رواه ابن أبي حاتم عن ابن عباس (٢)، أو: حبيب، كما رواه عبد بن حميد عن أبي إسحاق (٣).
والقرآن ناطق بأنه من الناجين لقوله تعالى: ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾ [غافر: ٤٥].
قال قتادة: كان قبطياً من قوم فرعون، فنجا مع موسى وبني إسرائيل حين نجوا. أخرجه عبد الرزاق (٤).
وفيه إيماء إلى أنه نجا بزهده وإيمانه، والإيمان يدعو إلى الزهد.