سالماً موفرًا لم تملكه الدنيا, ولم يُطْغِه الهوى (١).
* تنبِيْهٌ:
الوزير ركن عظيم للولاية ليكون واسطة بين الوالي والرعية، ومن ثم قالوا: ينبغي أن يكون الوزير ذا عقل يوازن عقل الملك وعقول الرعية ليأخذ منه، ويؤدي إليه ما ينفعهم.
وكان هارون ﵇ بهذه الصفة.
وإذا كان الوزير ناصحاً أمينًا يشرك مستوزره في خيره؛ ألا ترى كيف شرك الله بين موسى وهارون في الخير والنبوة؟ وكان ذلك بدعاء موسى ﵉.
قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله: ﴿وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (٣٢) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا﴾ [طه: ٣٢، ٣٣] الآية: نبئ هارون ساعتئذ حين نبئ موسى ﵉.
وقال عروة: إن عائشة رضي الله تعالى عنها سمعت رجلًا يقول: إني لأدري أيَّ أخ كان في الدنيا أنفع لأخيه من موسى حين سأل لأخيه النبوة؟ فقالت: صدق والله. أخرجه ابن أبي حاتم (٢).
وروى ابن المنذر عن ابن عباس قال: كان هارون أكبر من موسى ﵉ (٣).