وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ [يونس: ٨٧].
قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وأكثر المفسرين: كان بنوا إسرائيل لا يُصلُّون إلا في مساجدهم وكنائسهم، وكانت ظاهرة، فلما أرسل موسى ﵇ أمر فرعون بمساجد بني إسرائيل فخُرِّبت كلها، ومنعهم من الصلاة، فأمروا أن يتخذوا مساجدهم في بيوتهم، ويصلوا فيها خوفا من فرعون. نقله الثعلبي، وغيره (١).
٣١ - ومنها: الغفلة عن ذكر الله تعالى، وعن آياته، وترك التَّفكر فيها.
قال الله تعالى: ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٦].
أي: كان إغراقهم بسبب تكذيبهم بآيات الله، وترك تفكرهم فيها حتى غفلوا عنها.
روى الطبراني في "الكبير"، والبيهقي في "الشعب" عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسولُ ﷺ: "الغَفْلَةُ في ثَلاثٍ؛ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، وَحِيْنَ يُصَلَّى الصُّبْح إِلَى طُلُوْعِ الشَّمْسِ، وَغَفْلَةُ الرَّجُلِ عَنْ نَفْسِهِ في الدَّيْنِ حَتَّى يَرْكَبَهُ" (٢).