مغلوباً، ثم أبى هو وقومه إلا الإقامة على الكفر، والتمادي في الشر، فتابع الله تعالى عليهم الآيات، وأخذهم بالسنين، ونقص من الثمرات، ولم يؤمنوا، وقال موسى ﵇: يا رب! إنَّ عبدك فرعون علا في الأرض، وبغى وعتا، بن قومه قد نقضوا عهدك، وأخلفوا وعدك، فخذهم بعقوبة تجعلها لهم نقمة، ولقومي عظة، ولمن بعدهم من الأمم الباقية آية وعبرة، فبعث الله عليهم الطوفان (١).
روى ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: "الطُّوْفَانُ المَوْتُ" (٢).
وروى أبو الشيخ عن ابن عباس ﵄ قال: الطوفان الغرق (٣).
وروى هو وابن أبي حاتم عنه قال: أرسل الله على قوم فرعون الطوفان، وهو المطر (٤).
قال: أرسل الله عليهم السماء حتى كادوا أن يهلكوا، وبيوت بني إسرائيل وبيوت القبط مشتبكة، فامتلأت بيوت القبط حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم، ولم يدخل بيوت بنو إسرائيل من الماء قطرة، وفاض الماء على أراضيهم فمنعهم من الحرث والعمل، ودام ذلك عليهم سبعة