رضي الله تعالى عنه، وابن قانع عن شرحبيل بن حسنة رضي الله تعالى عنه، والبزار عن جابر رضي الله تعالى عنه، عن رسول الله ﷺ أَنَّهُ قال: "مَنْ أَحْسَنَ في الإِسلامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ في الجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ مِنْكُمْ في الإِسْلامِ أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآخِرِ" (١).
ولعل المراد بالإساءة في الإِسلام: الكفر والرِّدة عنه؛ لأن الإِسلام إذا جبَّ ما قبله فإن المعصية دون الكفر لا تقوى على إعادة ما هدمه الإِسلام.
وأما الردة إذا أقام عليها العبد حتى يلقى ربه ﷿ فإنه يحبط جميع عمله كما قال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣].
* فائِدَةٌ سابِعَةٌ:
روى ابن أبي حاتم عن السدي: أنَّ فرعون لما نظر إلى البحر منفلقًا قال: ألا ترون إلى البحر فَرَقَ مني، فانفتح لي حتى أدرك أعدائي فأقتلهم (٢).
فلما قام فرعون على أفواه الطرق التي فتحها الله لبني إسرائيل