القول له إشارة إلى أن الرفق حتى مع الأعداء له فعل وتأثير.
وقد قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾: كَنِّياه. أخرجه ابن المنذر (١).
وروى هو وعبد الرزاق، وابن أبي حاتم عن سفيان الثوري أنه قال في الآية: كَنِّياه يا أبا مرة (٢).
ومن هنا تعلم أن لفرعون كنية، وأنه يوافق إبليس في كنيته.
ومن ثم أيضاً قيل: إذا عرض لك عند الكلب حاجة فقل له: يا أبا المنذر.
وروى ابن أبي حاتم عن الفضل بن عيسى الرقاشي رحمه الله تعالى: أنه تلا قوله تعالى: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾ فقال: يا من يتحَبَّبُ إِلَى من يعاديه، فكيف بمن يتولاه ويناديه (٣).
ثم قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾؛ أي: حين قال فرعون ذروني أقتل موسى ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ [غافر: ٢٨].
روى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: لم يكن مؤمن من آل فرعون غيره، وغير امرأة فرعون، وغير المؤمن الذي أنذر موسى ﵇ الذي قال: ﴿إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ