وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٠٥].
قال أكثر المفسرين: وهم اليهود والنصارى (١).
وهو مروي عن جابر رضي الله تعالى عنه (٢).
وقال تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ١٦].
قرأ الجمهور الآية: ﴿وَلَا يَكُونُوا﴾ [الحديد: ١٦]- بالياء التحتية - على معنى، وكذلك: ﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾ [الحديد: ١٦] لهم؛ أي: لا يكونوا كأهل الكتاب.
وفي ذلك توبيخ لكل مؤمن في كل وقت أن يجتهد على أن لا يكون كأهل الكتاب في قسوة القلب لطول الأمد والعهد.
وقرأ رويس: ﴿وَلَا تَكُونُوا﴾ - بالفوقية - على النهي على طريقة الالتفات من الغيبة للخطاب (٣).
وقال تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٢].