وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُم" (١)، فأشار إلى أنَّ صومه إنما كان تشبهاً بموسى ﵇، واقتداء به لا بهم، ولذلك أمر ﷺ آخر الأمر أن يصام قبله يوماً وبعده يوماً ليكون بذلك مخالفاً لليهود، كما روى الإمام أحمد، والبيهقي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللهِ ﷺ: "صُوْمُوا يَوْمَ عَاشُوْرَاءَ، وَخَالِفُوا فِيهِ اليَهُودَ، وَصُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا وَبَعْدَهُ يَوْمًا" (٢).
ورواه سعيد بن منصور، ولفظه: "وَصُوْمُوا يَومًا قَبْلَهُ وَيَومًا بَعْدَهُ".
وروى البخاري عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال: كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيداً؛ قال النبيُّ ﷺ: "فَصُومُوا أَنْتُم" (٣).
وروى مسلم عنه قال: كان يوم عاشوراء تعظِّمه اليهود وتتخذه عيداً.
وفي لفظ له: كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتخذونه عيداً، ويُلبسُون نساءهم فيه حليهن، فقال النبيُّ ﷺ: "فَصُوْمُوهُ أَنْتُم، وَلا تتَّخِذُوهُ عِيْدًا" (٤).