لأنهم أقرب عهد إلى هذه الأمة.
وخصص بني إسرائيل في هذا الحديث لطول مدتهم واشتهار قبائحهم.
وعمَّم فيما رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد صحيح، عن المستورد بن شداد رضي الله تعالى عنه، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "لا تَتْرُكُ هَذهِ الأُمَّةُ شَيْئاً مِنْ سَنَنِ الأَوَّلِيْنَ حَتَّى تَأتِيَهُ" (١).
والمراد بالسنن في هذه الأحاديث سيئاتها، وسنن فسَّاقها وضُلاَّلها؛ لأن المقام الذي أوردت فيه مقام تهويل وتوبيخ وتحذير.
وقد وقع بيان ذلك فيما رواه الإمام أحمد، والطبراني عن شداد ابن أوس رضي الله تعالى عنه، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "لَيحْمِلَنَّ شِرَارُ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى سَنَنِ الَّذِينَ خَلَوا مِن أَهْلِ الكِتَابِ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ" (٢).
وروى الطبراني بسند جيد، والحاكم وصححه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "سَيُصِيبُ أُمَّتِي دَاءُ الأُمَمِ".