١ - فمنها - وهو أعظمها -: الكفر.
وهذا متظافرة عليه نصوص القرآن العظيم، ومنقول بالتواتر عن النبي الكريم ﷺ.
وقد نص العلماء على أنَّ من شكَّ في كفر اليهود والنصارى فهو كافر مهدر الدم، ولا ينفع اليهود ولا النصارى ولا غيرهما ممن يتدين بدين غير دين الإسلام عمل ولا اجتهاد، ولا حسن خلق ولا بِرٌّ حتى يؤمن بوحدانية الله تعالى، ويصدق محمداً ﷺ فيما جاء به.
قال رسولُ اللهِ ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَلا يَهُودِيٌّ وَلا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلاَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ". رواه الإمام أحمد، ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه (١).
وفي "صحيح البخاري"، وغيره عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه: أنه قال في قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٣ - ١٠٥]؛ قال: هم اليهود والنصارى (٢).
وروى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن علي رضي الله تعالى عنه