وَلَيْسَ شَيْءٌ مِثْلَهُ مُحَقَّقا ... وَهُوَ السَّمِيع وَالْبَصِيرُ مُطْلقاً
وأجاد الحافظ العلامة جلال الدين السُّيوطي رحمه الله تعالى في قوله: [من مجزوء الكامل المرفَّل]
فَوِّضْ أَحادِيْثَ الصِّفا ... تِ وَلا تُشَبِّهْ أَوْ تُعَطِّلْ
إِنَّ الْمُفَوِّضَ سالِمٌ ... مِمَّا تَكَلَّفَهُ الْمُؤَوِّلْ (١)
* فائِدَةٌ لَطِيْفَةٌ:
روى الديلمي في "مسند الفردوس"، وابن النَّجار في "تاريخه" عن جابر رضي الله تعالى عنه، عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "كَانَ عِيسى بنُ مَريَمَ ﵉ يَسِيْحُ، فَإِذَا مَشَى أَكَلَ بَقْلَ الصَّحْرَاءِ، وَشَرِبَ مَاءَ القُرَاحِ، وَتَوَسَّدَ التُّرَابَ".
ثمَّ قال: "عِيسى بْنُ مَرْيَمَ لَيْسَ لَهُ وَالِدٌ مخرب وَلا وَلَدٌ يَمُوتُ، طَعَامُهُ بَقْلُ الصَّحْرَاءِ، وَشَرَابُهُ مَاءُ القُرَاحِ، وَوِسَادُهُ التُّرَابُ، مَرَّ بِوَادٍ فَإِذَا فِيْهِ رَجُلٌ أَعْمَى مُقْعَدٌ مَجْذُومٌ قَدْ قَطَعَهُ الجُذَامُ، السَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهِ وَالوَادِي مِنْ تَحْتِهِ، وَالثَّلْجُ عَنْ يَمِيْنِهِ، وَالبَرَدُ عَنْ يَسَارِهِ، وَهُوَ يَقُوْلُ: