قلت: لا.
قال: "فَلا تَفْعَلُوا؛ لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ النِّساءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لأَزْوَاجِهِن لِمَا جَعَلَ اللهُ عَلَيْهِنَّ مِنَ الحَقِّ" (١).
وروى البزار بإسناد صحيح، عن معاذ رضي الله تعالى عنه: أنه أتى الشام فرأى النصارى يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم، ورأى اليهود يسجدون لأحبارهم ورهبانهم وفقهائهم، فقال: لأي شيء تفعلون هذا؟
قالوا: هذه تحية الأنبياء.
قلنا: فنحن أحق أن نصنع بنبينا ﷺ.
فلمَّا قدم على النبي ﷺ سجد له، فقال: "ما هَذا يا مُعاذُ؟ "
قال: إني أتيت الشام فرأيت النصارى يسجدون لأساقفتهم وقسِّيسيهم ورهبانهم وبطارقتهم، ورأيت اليهود يسجدون لأحبارهم وفقهائهم وعلمائهم، فقلت: ولأي شيء تصنعون هذا، أو تفعلون هذا؟
قالوا: هذه تحية الأنبياء.
قلت: فنحن أحق أن نصنع بنبينا.
فقال نبيُّ الله ﷺ: "إِنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَى أَنْبِيَائِهِم كَمَا حَرَّفُوا كِتَابَهُم، لَو أَمَرْتُ أَحَدًا يَسْجُدُ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ المَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ، وَلا تَجِدُ امْرَأَةً حَلاوَةَ الإِيْمَانِ حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا وَلَو سَأَلَهَا