الْحَقُّ﴾ [البقرة: ١٠٩].
روى عبد الرزاق، وابن جرير عن الزهري، وقتادة قالا في قوله تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ﴾ [البقرة: ١٠٩] قالا: كعب بن الأشرف (١).
وإنما أطلق عليه كثير وهو واحد؛ لأنه كان رأس أحبار يهود تهويلاً لفتنته، وإشارة إلى أن من كان رأساً من العلماء مضلاً كان قائماً في الفتنة والإضلال مقام جمع كثير.
ومن ثم قيل: إذا زل العالِم زل بزلته عالَمٌ كثير (٢).
وما أحسن ما قيل: [من الطويل]
وَلَيْسَ كَثِيراً أَلْفُ خِلٍّ وَصاحِبٍ ... وَإِنْ عَدُوًّا واحِداً لَكَثِيْرُ (٣)
روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵁: أنَّ نفراً من اليهود قالوا لحذيفة بن اليمان، وعمار بن ياسر رضي الله تعالى عنهم بعد وقعة أُحُد: لو كنتم على الحق ما هُزِمْتم، فارجعا إلى ديننا فنحن أهدى سبيلاً منكم.