وعن مجاهد، وعن قتادة فى الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ [البقرة: ١٥٩] قالا: هم أهل الكتاب.
وأخرجه ابن أبي حاتم عن أبي العالية رضي الله تعالى عنه (١).
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٧٤)﴾ [البقرة: ١٧٤].
روى ابن جرير عن عكرمة: أنها نزلت في اليهود (٢).
وهي -وإن نزلت فيهم- فإنها وعيد لمن حذا حذوهم في كتمان العلم عند الحاجة إليه.
وقد روى الخِلَعي في "فوائده" عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول اللهِ ﷺ: "مَا آتَى اللهُ عَالِمًا عِلْمًا إِلاَّ أَخَذَ عَلَيْهِ مِنَ الْمِيْثَاقِ مَا أَخَذَ مِنَ النَبِيِّينَ أَنْ يُبَيِّنَهُ وَلا يَكتُمَهُ" (٣).
وروى أبو نعيم في "فضل العالم العفيف" نحوه من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه (٤).