قال: احتاجوا إليه في دينهم، واستغنى عن دنياهم.
قال البدوي: كفى بهذا سؤدداً (١).
٣٤ - ومن أخلاق أهل الكتابين: ترك العمل بالعلم.
قال الله تعالى في خطاب بني إسرائيل: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٤٤)﴾ [البقرة: ٤٤].
روى ابن ماجه عن زياد بن لبيد رضي الله تعالى عنه قال: ذكر النبي ﷺ شيئاً فقال: "ذَلِكَ عِنْدَ أَوَانِ ذَهَابِ العِلْمِ".
قلت: يا رسول اللهِ! وكيف يذهب العلم ونحنُ نقرأُ القرآنَ ونقرئه أَبناءنا وتقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يومِ القيامة؟
فقال: "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ زِيادُ! إِنْ كُنْتُ لأَرَاكَ مِنْ أَفْقَهِ رَجُلٍ بِالمَدِيْنَةِ، أَوَلَيْسَ هَذه اليَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَؤُونَ التَّورَاةَ وَالإِنْجِيلَ لا يَعْمَلُونَ بِشَيْءٍ مِمَّا فِيْهَا؟ " (٢).