أدخل الواحد منهم في قصصه ما يفسد قلوبهم.
الخامس: أن القصاص ربما حملوا عن أهل الكتاب في حق الأنبياء ﵈ ما هم منزهون عنه كما يذكر في قصة يوسف من المحالات.
السادس: أنهم ربما رغبوا في استمالة قلوب الناس إليهم فتوسعوا في أحاديث الرقائق، فوقعوا في الكذب؛ ولا سيما على رسول الله ﷺ.
السابع: أنهم ربما رأوا اجتماع الناس عليهم، فرأوا لهم فضلًا ومزية، فهلكوا.
ولما كان القصص مظنة هذه الآفات قال يزيد بن أبي حبيب رحمه الله تعالى: القاص ينتظر الفتنة.
وقال ميمون بن مهران رحمه الله تعالى: القاص ينتظر المقت من الله تعالى. رواهما ابن المبارك في "الزهد" (١).
وروى الطبراني بسند ضعيف، عن مجاهد، عن العبادلة رضي الله تعالى عنهم؛ وهم: ابن عمر، وابن عمرو، وابن الزبير، وابن عباس رضي الله تعالى عنهم؛ قالوا: قال رسول الله ﷺ: "القَاصُّ يَنْتَظِرُ المَقْتَ، والمُسْتَمِعُ يَنتظِرُ الرَّحْمَةَ" (٢).