يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة: ١٠٨]، فسألهم رسول الله ﷺ عن طهورهم الذي أثنى الله عليهم به، فقالوا: إنا نغسل أثر الغائط والبول بالماء. كما رواه أبو داود عن قتادة، والدارقطني عن أبي أيوب، وجابر، وأنس، وكلهم من الأنصار رضي الله تعالى عنهم (١).
وقد كان أهل قباء مجاورين لليهود، فلو كانوا يشاركونهم في ذلك ما استحقوا هذا الثناء.
وكذلك كانت اليهود يَسْدُلون، فوافقهم النَّبي ﷺ لمَّا قدم المدينة، ثمَّ خالفهم وفرق كما تقدم أوَّل الباب.
وتقدم في التشبه بالأنبياء ﵈ عن ابن عباس: أن الفرق من سنة إبراهيم ﵇.
وكذلك السِّواك، والأخذ من الشعور، وإعفاء اللحى ليس من آداب أهل الكتاب، كما روى ابن عساكر عن علي ﵁، عن النَّبي ﷺ: أنَّه قال: "اغْسِلُوا ثِيابَكُم، وَخُذُوا مِنْ شُعُورِكُمْ، واسْتاكُوا وَتَزيَّنُوْا؛ فَإِنَّ بَني إِسْرائِيْلَ لَمْ يَكُوْنُوْا يَفْعَلُونَ فَلِكَ فَزَنَتْ نِساؤُهُمْ" (٢).