ورُدَّ: بأن الَّذي اختصَّت به الغرَّة والتَّحجيل لا أصل الوضوء كيف وفي الحديث: "هَذا وُضُوْئِي وَوُضُوءُ الأَنْبِياءِ قَبْلِي" (١).
وأجاب الحافظ ابن حجر بضعف الحديث، وعلى تقدير ثبوته فيحتمل أن يكون الوضوء من خصائص الأنبياء ﵈ دون أممهم إلا هذه الأمة (٢).
ويؤيد هذا الاحتمال -كما قال الحافظ السَّيوطي رحمه الله تعالى- ما رواه أبو نعيم رحمه الله تعالى في "الدلائل" عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "صِفَتِي أَحمَدُ المُتَوَكِّلُ، مَولدُهُ بِمَكَّةَ، وَمُهاجَرُهُ إلَى طَيْبَةَ، لَيْسَ بِفَظِّ وَلا غَلِيْظِ، يَجْزِي بِالحَسَنَةِ وَلا يُكافِئُ بِالسَّيِّئَةِ، أُمَّتُهُ الحَمّادُونَ، يَأتَزِرُونَ عَلَى أَنْصافِهِم، وَيُوَضئِّوْنَ أَطْرافَهُم ... " الحديث (٣).
وروى الدارمي، وابن عساكر عن كعب رحمه الله تعالى في صفة النَّبي ﷺ في التوراة: أمته الحمَّادون، يحمدون الله في كل سرَّاء وضرَّاء، وُيكَبرون الله على كل نجد، يُوضئون أطرافهم، ويأتزرون في أوساطهم (٤).
وروى ابن أبي حاتم، وأبو نعيم عن وهب قال: أوحى الله تعالى